المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٤١٧٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حدثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ ﵁ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ حَقٌّ، فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا ﷺ عَلَى الْبَشَرِ لَا أُفَارِقُكَ وَأَنَا أَطْلُبُكَ بِشَيْءٍ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ ما اصطفى [إليه] مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، فَلَطَمَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَبُو الْقَاسِمِ، فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ قَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا اصْطَفَى اللَّهُ مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، فَلَطَمَنِي. فَقَالَ ﷺ: أَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ! فَأَرْضِهِ مِنْ لَطْمَتِهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ! آدَمُ صَفِيُّ اللَّهِ، وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ، وَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ، وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ، بَلْ يَا يَهُودِيُّ! تسمى الله ﷿ بِاسْمَيْنِ سمى بِهِمَا أُمَّتِي: هُوَ السَّلَامُ، وَسَمَّى بِهَا أُمَّتِي الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ الْمُؤْمِنُ، وَسَمَّى بِهَا أُمَّتِي الْمُؤْمِنِينَ.
بَلْ يَا يَهُودِيُّ! طلبتم يوما [ذخر لَنَا] ، لَنَا اليوم ولكم غدا، وَبَعْدَ
غَدٍ لِلنَّصَارَى. بَلْ يَا يَهُودِيُّ! أَنْتُمُ الْأَوَّلُونَ وَنَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَلْ وَالْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى أَدْخُلَهَا، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتِي.