المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٤١٧٤ -[١] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حدثنا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أتيت المدينة في زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالزِّقَاقِ يَسْتَقُونَ بِهَا، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحِ الْبَصَرِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَدَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، وَقَالَ لِي: مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ بَنِي هِلَالٍ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: ثُمَّ قَالَ عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الذي أنا منه، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ،
يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ: قَالَ كَهْمَسٌ: أَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَقَدْ سَبَقَ طَرَفٌ مِنْهُ فِي الصَّوْمِ، وَطَرَفٌ فِي النِّكَاحِ.
وإسناده قوي.
[٢] وروى ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، بِهِ.
[٣] وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ، وَسَمَوْيَهِ فِي فَوَائِدِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حماد بن زيد، مِثْلَهُ.
[٤] وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى مِنْ طَرِيقِ مُوسَى، بِهِ.