المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٤١٠٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ وَآخَرُ مَعَهُ أَنَّهُمَا أتيا عائشة ﵂ فقالت ﵂: يَا فُلَانُ، هَلْ سَمِعْتَ حديث حفصة ﵂؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابن صَفْوَانَ ﵁: وَمَا ذَاكَ يَا أُمَّ المؤمنين؟ قالت ﵂: فِيَّ تِسْعٌ لَمْ تَكُنْ فِي أَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا آتى الله ﷿ مريم ابنة عمران ﵂، والله مَا أَقُولُ هَذَا أَنِّي أَفْتَخِرُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ صَوَاحِبَاتِي.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ ﵁: وَمَا هُنَّ يَا أُمَّ المؤمنين؟ .
قالت ﵂: نَزَلَ الْمَلَكُ بصورتي، وتزوجني رسول الله ﷺ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَأُهْدِيتُ لَهُ ﷺ لِتِسْعٍ، وَتَزَوَّجَنِي ﷺ بِكْرًا لَمْ يُشْرِكْهُ فِيَّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَتَاهُ ﷺ الْوَحْيُ وَأَنَا وَإِيَّاهُ فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ، وَكُنْتُ أَحَبَّ النساء إليه ﷺ، ونزل فِيَّ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ كادت الأمة أن تَهْلَكُ فِيهِنَّ، ورأيت جبريل ﵊ وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنْ نِسَائِهِ ﷺ غَيْرِي، وَقُبِضَ ﷺ فِي بَيْتِي لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ غَيْرَ الْمَلَكِ وَأَنَا.