Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية فضل الأشج أشج عبد القيس واسمه المنذر

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٦/ ٥٣١

٤٠٩٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، أَبُو جَعْفَرٍ ثنا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا هُودُ الْعَصَرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَكْبٌ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ ". فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَتَوَجَّهَ نَحْوَ ذَلِكَ الْوَجْهِ فَلَقِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَاكِبًا فَرَحَّبَ بِهِمْ وَقَرَّبَ وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: قَوْمٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. قَالَ: فَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبِلَادَ التِّجَارَةُ؟ . قَالُوا: لَا. قَالَ: فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكَمْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: أجل. فمشى معهم يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى نَظَرَ إِلَى

Printed page ٥٣٢

النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ. فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رِحَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى سَعْيًا، وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ هَرْوَلَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذُوا يَدَهُ يُقَبِّلُونَهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ الْأَشَجُّ وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَأَنَاخَ الْإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " فِيكَ خَصْلَتَانِ يحبهما الله تعالى وَرَسُولُهُ ". قَالَ: وَمَا هما يا رسول اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ: " الْأَنَاةُ وَالتُّؤَدَةُ ". قَالَ: أَجِبِلًّا جُبِلْتُ عَلَيْهِ أَوْ تَخَلُّقًا مِنِّي؟ قَالَ ﷺ: " بَلْ جِبِلٌّ ". فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.

وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ قِبَلَ تَمَرَاتٍ يَأْكُلُونَهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي التَّمْرِ الْبَرْنِيِّ.

وَاسْمُ جَدِّ هُودَ مَزِيدَةٌ.