Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية فضل زيد بن عمرو بن نفيل وورقة رحمهما الله

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٦/ ٣٤٦

٤٠٢٢ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حدثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيِّ - عَدَوِيُّ قُرَيْشٍ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو وَوَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ خَرَجَا يَلْتَمِسَانِ الدِّينَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى رَاهِبٍ بِالْمَوْصِلِ فَقَالَ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرٍو: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا صَاحِبَ الْبَعِيرِ؟ قَالَ: مِنْ بَنِيَّةِ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: فَمَا تَلْتَمِسُ؟ قَالَ: أَلْتَمِسُ الدِّينَ. قَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ الَّذِي تَطْلُبُ فِي أَرْضِكَ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ، وَأَمَّا أَنَا فَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّصْرَانِيَّةُ فَلَمْ تُوَافِقْنِي، فَرَجَعَ وَهُوَ

Printed page ٣٤٧

يَقُولُ:

لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا ... تعَبُّدًا وَرِقًّا

[البحر الرجز]

الْبِرَّ أَبْغِي لَا الْخَالَ ... وَهَلْ تَرَى [مَهْجَرًا] كَمَنْ قَالَ:

آمَنْتُ بِمَا آمَنَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ

ثم يقول:

(أبغي لَكَ [اللَّهُمَّ] عَانٍ رَاغِمُ، ... مَهْمَا تُجَشِّمْنِي فَإِنِّي جَاشِمُ)

ثُمَّ يَخِرُّ فَيَسْجُدُ.

قَالَ: وَجَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا رَأَيْتَ وَكَمَا بَلَغَكَ أَفَأَسْتَغْفِرُ لَهُ؟ قَالَ ﷺ: " نَعَمْ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ ".

وَأَتَى زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ﵁ وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا، فَدَعَوَاهُ لِطَعَامِهِمَا. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ

Printed page ٣٤٨

عَمْرٍو لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّا لَا نَأْكُلُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ.