المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٤٠٢٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَرَسًا فَجَحَدَهُ الْأَعْرَابِيُّ، فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ أَتَجْحَدُ؟ أَنَا أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ بِعْتَهُ.
فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنْ شَهِدَ عَلَيَّ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَعْطِنِي الثَّمَنَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا خُزَيْمَةُ إِنَّا لَمْ نُشْهِدْكَ فكيف تشهد؟ "، فقال ﵁: أَنَا أَصَدِّقُكَ عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ، أَلَا أُصَدِّقُكَ عَلَى ذَا الْأَعْرَابِيِّ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْإِسْلَامِ رَجُلٌ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ غَيْرَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁.