Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب ما اشترك فيه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٦/ ٢٦٨

٣٩٩٢ - وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي زِيَادَاتِ مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر ﵄ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَأَمَرَ بِالشُّورَى دَخَلَتْ عليه حفصة ﵂ فقالت: يا أبة إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ السِّتَّةَ لَيْسُوا بِرضًا.

فَقَالَ / ﵁: أَسْنِدُونِي. فَأَسْنَدُوهُ. قَالَ ﵁: مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؟ ! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " يَا عَلِيُّ يَدَكُ فِي يَدِي، تَدْخُلُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ أَدْخُلُ " مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عُثْمَانَ ﵁؟ ! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ ﵁ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لِعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ . قَالَ ﷺ: " لِعُثْمَانَ ﵁ خَاصَّةً "، مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁؟ ! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَيْلَةً وَقَدْ سَقَطَ رَحْلُهُ فَقَالَ: " مَنْ يُسَوِّي لِي رَحْلِي وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ " فَبَدَرَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁ فَسَوَّاهُ لَهُ ﷺ حَتَّى رَكِبَ، فَقَالَ [لَهُ النَّبِيُّ] ﷺ: " يَا طَلْحَةُ هذا جبريل ﵊ يقريك السَّلَامُ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فِي أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُنْجِيَكَ مِنْهَا ".

Printed page ٢٦٩

مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁؟ ! رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ نَامَ فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ ﵁ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لَهُ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ تَزَلْ؟ " قَالَ ﵁: لَمْ أَزَلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ ﷺ: " هذا جبريل ﵊ يقريك السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أَذُبَّ عَنْ وَجْهِكَ شَرَرَ النار ".

مَا عَسَى أَنْ يقولوا فِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁؟ ! سمعت النبي ﷺ يقول يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ أَوْتَرَ قَوْسَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَيَقُولُ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.

وما عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁؟ ! رَأَيْتُ النبي ﷺ وهو يقول فِي منزل فاطمة ﵂ والحسن والحسين ﵄ يَبْكِيَانِ جُوعًا وَيَتَضَوَّرَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ يَصِلُنَا بِشَيْءٍ؟ " فَطَلَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عوف ﵁ ب فِيهَا حَيْسَةٌ وَرَغِيفَانِ بَيْنَهُمَا إِهَالَةٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " كفاك الله تعالى أَمْرَ دُنْيَاكَ، وَأَمَّا أَمْرُ آخِرَتِكَ فَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ ".