المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٣٨٨٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ. ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ابن أَبِي عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ مَنَّاحٍ قَالَ: كَانَ الْقَاسِمِ بن محمد رجلاً صدوقاً صَمُوتًا، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ قَالَ: الْيَوْمَ تَنْطِقُ الْعَذْرَاءُ مِنْ خِدْرِهَا. سَمِعْتُ عَمَّتِي عَائِشَةَ زوج النبي ﷺ ﵂ تَقُولُ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ قَاطِبَةً، وَاشْرَأَبَّ الْقَوْمُ، وعاد أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ كَأَنَّهُمْ مِعْزَى طُيِّرَتْ فِي حَشٍّ. فَوَاللَّهِ مَا اخْتَلَفُوا فِي لَفْظَةٍ إِلَّا طَارَ أَبِي بِفِنَائِهَا. ثُمَّ ذَكَرْتُ عُمَرَ ﵁ فَقَالَتْ: وَمَنْ رَأَى عُمَرَ ﵁ عَلِمَ أنه خلق عناء لِلْإِسْلَامِ، ثم قالت ﵂: كَانَ ﵁ والله أحوذياً، نسيج وَحْدَهُ. قَدْ أَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا، مَا رَأَيْتُ مِثْلَ خُلُقِهِ ﵁، حَتَّى تَعُدَّ سَبْعَ خِصَالٍ لَا أَحْفَظُهَا
.
٣٨٨٠ -[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا يَحْيَى ابن أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قالت عائشة ﵂: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَوَاللَّهِ لَوْ نَزَلَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ مَا نَزَلَ بِأَبِي. . فَذَكَرَهُ.
[٣] وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ.
كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَدْ تَبَيَّنَ بِرِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ تَقْصِيرُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.