المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٣٨٥٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي فِي الْمَسْجِدِ. فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا يُنَازِعُهُ الْكَلَامَ إِلَّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالْإِنْجِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالْقُرْآنَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ نَاشَدَهُ: هَلْ تَجِدُنِي نَبِيًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ. نَجِدُ مِثْلَكَ، وَهَيْئَتَكَ، وَمِثْلَ مخرجك، وكنَّا نرجوا أَنْ تَكُونَ فِينَا، فَلَمَّا خَرَجْتَ تَخَوَّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا لَيْسَ أَنْتَ هُوَ [[قَالَ: " وَكَيْفَ "؟ قَالَ: إِنَّا نَجِدُ أَنَّ مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَلَمْ نَرَ مَعَكَ إِلَّا الْقَلِيلَ]] (*) ، قال ﷺ: فهو الذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَأَنَا هُوَ، وَإِنَّهُمْ لَأُمَّتِي، وَإِنَّهُمْ لَأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَسَبْعِينَ أَلْفًا.