المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٣٨١٩ - حدثنا أَبُو بَهْزٍ، الصَّقْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن بِنْتِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ، فَجَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ ﷺ: يَا أَنَسُ قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَبَشِّرْهُ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِي. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُعْلِمُهُ؟ قَالَ ﷺ: أَعْلِمْهُ. فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَأَبْشِرْ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ ﷺ: يَا أَنَسُ. فَذَكَرَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً فَإِذَا عُمَرُ ﵁. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁. قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ. فقال ﷺ: قم يَا أَنَسُ. قُمْ فَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بالجنة، وَبَشِّرْهُ بِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ ﵁ وَأَنَّهُ مَقْتُولٌ. قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ ﵁. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَبِالْخِلَافَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ ﵁ وَأَنَّكَ مَقْتُولٌ. فَدَخَلَ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ. قَالَ ﷺ: هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
قَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْأَعْلَى ابن أَبِي الْمُسَاوِرِ.
وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ الْمُخْتَارِ.
وَبَكْرٌ وَعَبْدُ الْأَعْلَى، وَاهِيَانِ. وَالصَّقْرِ أَوْهَى مِنْهُمَا. فَلَعَلَّهُ تَحَمَّلَهُ عَنْ بَكْرٍ، أَوْ عَبْدِ الْأَعْلَى فَقَلَبَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ لِيَرُوجَ، وَلَوْ كَانَ هَذَا وَقَعَ مَا قَالَ أَبُو بكر ﵁ للأنصار ﵃: قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ: عمر أو أبو عبيدة ﵄، ولا ما قَالَ عُمَرُ ﵁: الْأَمْرُ شُورَى فِي سِتَّةٍ.