المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٣٧١٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁ الْإِسْلَامَ، دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ (أَرْسَلَكَ) بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، وَأَنَّ الْيَهُودَ يَجِدُونَكَ عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ مَنْعُوتًا. ثُمَّ قَالَ لَهُ أَرْسِلْ إِلَى نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، إِلَى فُلَانٍ، وَفُلَانٍ، فَسَمَّاهُمْ لَهُ. وخبأني فِي بَيْتٍ فَسَلْهُمْ عَنِّي، وَعَنْ وَالِدِي، فَإِنَّهُمْ سَيُخْبِرُونَكَ، وَإِنِّي سَأَخْرُجُ عَلَيْهِمْ فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، لَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ. فَفَعَلَ ﷺ ذَلِكَ، فَخَبَّأَهُ فِي بَيْتِهِ، وَأَرْسَلَ إِلَى النَّفْرِ الَّذِينَ أَمَرَهُ بِهِمْ، فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ عِنْدَكُمْ؟ وَمَا كَانَ وَالِدُهُ؟ ، فقالوا: سَيِّدُنَا، وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَعَالِمُنَا، وَابْنُ عَالِمِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ؟ قَالُوا: إِنَّهُ لا يسلم. [فقال ﷺ: أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ أَتُسْلِمُونَ؟ قَالُوا: لَا يُسْلِمُ. قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ؟ قَالُوا: لَا يُسْلِمُ] أَبَدًا، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، أَرْسَلَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ، وَإِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ مِنْكَ مِثْلَ مَا أَعْلَمُ. فَقَالَتِ الْيَهُودُ لِعَبْدِ اللَّهِ ﵁: مَا كُنَّا نخشاك يا عبدا اللَّهِ عَلَى هَذَا. قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي ذَلِكَ: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَاّ مَا يُوْحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَاّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (٩) قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَاءِيلَ عَلَى مِثْلِهِ / فَآمَنَ﴾ الْآيَةَ.