Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية سورة المائدة

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٤/ ٦٢٦

٣٥٩٥ -[١] وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حدثنا سُفْيَانُ، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: زنا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ، فَكَتَبَ أَهْلُ فَدَكَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، أَنْ سَلُوا (مُحَمَّدًا) عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالْجَلْدِ فَخُذُوهُ عَنْهُ، وَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالرَّجْمِ فَلَا تَأْخُذُوهُ عَنْهُ، فَسَأَلُوهُ (عَنْ ذَلِكَ) ، (فَقَالَ) : أَرْسِلُوا إِلَىَّ أَعْلَمَ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ، فجاؤوا بِرَجُلٍ أَعْوَرَ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ صُورِيَا، وَآخَرَ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ: أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ قِبَلَكُمَا، فَقَالَا: قَدْ نَحَا قَوْمُنَا لِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ (لَهُمَا) : أَلَيْسَ عندكما التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَا: بَلَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَأَنْشُدُكُمَا، بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ (لموسى) وَظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ، وَأَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَأَنْزَلَ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟

فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: (مَا) نُشِدْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ؟ ثُمَّ قال: نَجِدُ تَرْدَادِ

Printed page ٦٢٧

النَّظَرِ زِنْيَةً، وَالْإِعْنَاقُ زِنْيَةً فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُبْدِي وَيُعِيدُ كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ، فَقَدْ وَجَبَ الرَّجْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هُوَ ذَاكَ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، وَنَزَلَتْ: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أو أعرض عنهم﴾ الْآيَاتُ

Printed page ٦٢٨

.

٣٥٩٥ -[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا إِسْحَاقُ ابْنُ (أَبِي) إِسْرَائِيلَ، عَنْ سُفْيَانَ فَذَكَرَهُ، وَأَوَّلَهُ: إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ، وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ (فَاحْذَرُوا) ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي ابن صُورِيَا حِينَ أَتَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

و (إن) لم يَذْكُرْ أَوَّلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَالْقُبْلَةُ زِنْيَةٌ، وَآخِرُهُ كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ فَالرَّجْمُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.

وَهُوَ عِنْدَ (أبي) داود وَغَيْرِهِ، بِاخْتِصَارٍ (فِيهِ) أَيْضًا.