المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
[٣] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدثنا أَبُو كَامِلٍ قَالُوا: حدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْفَلْتَانِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ، وَكَانَ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ (دَامَ) بَصَرَهُ، مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ، وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ، لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ تعالى، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غير أولي الضرر وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ (الْأَعْمَى) ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا ذَنْبُنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿،
فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اكْتُبْ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابن يَعْلَى.