Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية سورة البقرة

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٤/ ٤٦٣

٣٥٢٦ - وَبِهِ إلى ابن عباس ﵄، فِي قَوْلِهِ (تعالى) : ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ .

قَالَ: يُعْرَفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِذَلِكَ، (لَا) يَسْتَطِيعُونَ الْقِيَامَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الْمُتَخَبِّطُ الْمُنْخَنِقُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا: ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ وَكَذَبُوا عَلَى اللَّهِ ﷿ ﴿وأحل اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: فمن عَادَ فَأَكَلَ الرِّبَا، ﴿فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٨١)) ﴿وَقَوْلُهُ) ﷿ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ الْآيَةَ.

قَالَ: فَبَلَغَنَا وَاللَّهُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَبَنِي الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، (وكان) (بَنُو) الْمُغِيرَةِ يُرْبُونَ لِثَقِيفٍ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ تعالى رَسُولَهُ ﷺ عَلَى مَكَّةَ،

Printed page ٤٦٤

وَوَضَعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلَّهُ وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِبَاهُمْ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَكَتَبَ (رَسُولُ) اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ، أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا يُؤْكُلوهُ فَأَتَى بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ بني الْمُغِيرَةِ إِلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ ﵁، وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ، (فقال) بَنُو الْمُغِيرَةِ مَا جُعِلْنَا (أَشْقَى) النَّاسِ بِالرِّبَا؟ وضع عَنِ النَّاسِ غَيْرِنَا، فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ: صُولِحْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا (رِبَانَا) فَكَتَبَ عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ ﵁ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [[فَعَرَفَ بَنُو عَمْرٍو الْإِيذَانَ لَهُمْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يَقُولُ:]] (*) وَإنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ /، (لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) : لَا تَظْلِمُونَ فَتَأْخُذُونَ أكثر، وَلَا تُظْلَمُونَ (فَتُبْخُسونَ) مِنْهُ، ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ أَنْ تَذْرُوهُ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ / تَصَّدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ﴾ الْآيَةَ، فَذَكَرُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ مِنْ النِّسَاءِ نَزَلَتْ آخِرَ الْقُرْآنِ.