Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب خلق آدم عليه الصلاة والسلام

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٤/ ٢٢٩

٣٤٤٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إن الله (تبارك و) تعالى خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جَعَلَهُ طِينًا، ثُمَّ تَرَكَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا، خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالًا كَالْفَخَّارِ، كَانَ إِبْلِيسُ يَمُرُّ بِهِ، فَيَقُولُ: لقد خلقت لأمر عظيم، ثُمَّ نفخ الله تعالى فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ جَرَى

Printed page ٢٣٠

فِيهِ الرُّوحُ بَصَرَهُ وَخَيَاشِيمَهُ، (فَعَطَسَ) ، فلقنه الله (تبارك و) تعالى حَمْدَ رَبِّهِ، فقال الرب ﷿: يَرْحَمُكَ (اللَّهُ) رَبُّكَ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ النَّفْرِ، فَقُلْ لَهُمْ، فَانْظُرْ مَاذَا يَقُولُونَ؟ فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَجَاءَ إلى ربه ﷿، فقال جل وعلا: مَاذَا قَالُوا لَكَ؟ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا (قَالُوا) - قَالَ: يَا رَبِّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فقالوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الله، قال ﵎: يَا آدَمُ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ، وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قال: يا رب وَمَا ذريتي؟ قال جل وعلا: اختار (إِحْدَى) يَدَيَّ يَا آدم، قال ﵊ : أَخْتَارُ يَمِينَ رَبِّي، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ، فبسط الله تعالى كفه، فإذا كلما هُوَ كائن في ذُرِّيَّتِهِ فِي كف الرحمن ﵎.