المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٣٢٧٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ فِي رَكْبٍ من أصحاب النبي ﷺ، فَمَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُمْ، فَأَجَابُوهُ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى مُعَاذِ ﵁ وَهُوَ وَاضِعٌ رأسه على [رحله] يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: " عَمَّ سَأَلْتَهُمْ؟ " فَقَالَ: سَأَلْتُهُمْ عَنْ كَذَا، فَقَالُوا كَذَا، وَسَأَلْتُهُمْ عَنْ كَذَا، فَقَالُوا كَذَا، فَقَالَ مُعَاذٌ ﵁: " كَلِمَتَانِ، إِنْ أَنْتَ أَخَذْتَ بِهِمَا أَخَذْتَ بِصَالِحِ مَا قَالُوا، وإن أنت تَرَكْتَهُمَا تَرَكْتَ صَالِحَ مَا قَالُوا، إِنْ أَنْتَ ابْتَدَأْتَ بِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا، [يَفُتْكَ] نصيبك من الْآخِرَةِ، وَعَسَى أَنْ لا تدرك بينهما الَّذِي تُرِيدُ، وَإِنِ ابْتَدَأْتَ نصيبك مِنَ الْآخِرَةِ [يَمُرُّ بِكَ] عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا، فَيَنْتَظِمُ لَكَ انْتِظَامًا، ثُمَّ يَدُورُ مَعَكَ حَيْثُمَا تَدُورُ ".