المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٣٢٥٢ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ يزيد بن عمر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عباس ﵃ قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ ﷺ فَابْتَدَرَهُ رَهْطٌ من الأنصار ﵃ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَقَالُوا: أَنْفُسُنَا لَكَ الْفِدَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَقُومُ بِهَذِهِ [الشَّدَائِدِ] ؟ وَكَيْفَ الْعَيْشُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ؟ فَقَالَ ﷺ لَهُمْ: " وَأَنْتُمْ فِدَاكُمْ أَبِي وأُمِّي، نازلت ربي ﵎ فِي أُمَّتِي، فَقَالَ لِي: بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ "، ثُمَّ قَالَ ﷺ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ". ثُمَّ قَالَ ﷺ: سَنَةٌ كَثِيرٌ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ " / ثُمَّ قَالَ ﷺ: " [شَهْرٌ] كَثِيرٌ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ". ثُمَّ قَالَ ﷺ: " جُمُعَةٌ كَثِيرٌ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بيوم، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ". ثُمَّ قَالَ ﷺ: " يوم كَثِيرٌ، مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ". ثُمَّ قَالَ ﷺ: " مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِالْمَوْتِ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ". ثُمَّ نَزَلَ ﷺ، فَكَانَتْ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا.
دَاوُدُ وَشَيْخُهُ مَعْرُوفَانِ بِالْوَضْعِ.