المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٣١٠١ - قال أبو يعلى: حدثنا زكريا بن يحيى، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، قالا: ثنا سيف بن هارون البُرْجُمي، عن عصمة بن بشير، ثنا الفَزَع، حدثنا المُنَقَّع قال: قدمت على رسول الله ﷺ بصدقة إبلنا، فقلت: يا رسول الله، هذه صدقة إبلنا. قال: فأمر بها ﷺ فقُسمت. قال: قلت يا رسول الله، إن فيها ما بين هدية لك وصدقة. قال ﷺ: " اعزلها ". فعزلت الهدية عن الصدقة، فمكثت أياماً، وخاض الناس أن رسول الله ﷺ باعثٌ خالدَ بن الوليد ﵁ إلى رقيق مُضَر فمصدقهم، قال: قلت إن لنا لغنى وما عند أهلي من مال، أفلا أصدقهم قبل أن يقدم على أهلي؟ ، فأتيت رسول الله ﷺ فإذا هو على ناقة، ومعه أسود قد حاذى رأس رسول الله ﷺ ما رأيت أحداً من الناس أطول منه، فلما دنوت منه هوى إليَّ، قال: فكفَّه النبي ﷺ، فقلت:
يا رسول الله، إن الناس خاضوا أنك باعث خالد بن الوليد ﵁ إلى رقيق مُضَر فمصدقهم، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه حتى رأينا بياض إبْطيه، ثم قال: " اللهم إني لا أحل لهم أن يكذبوا عليّ ". قال المُنَقَّع: فما حدثت حديثاً عن رسول الله ﷺ إلا حديثاً نطق به كتاب، أو أخبرت به سُنَّة، يكذب عليه في حياته فكيف بعد موته ﷺ؟ ! .