Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب النهي عن كتابة غير القرآن

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٢/ ٦١٤

٣٠٣٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁، إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: أَنْتَ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ الْعَبْدِيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ: فَضَرَبَهُ بِعَصًا مَعَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: اجْلِسْ فَجَلَسَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قرءاناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ،﴾ / ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ الْآيَةِ. فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا وَضَرَبَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَسَخْتَ كِتَابَ دَانْيَالَ، قَالَ: مُرْنِي بِأَمْرِكَ أَتَّبِعْهُ، قَالَ ﵁، انْطَلِقْ: فامته بِالْحَمِيمِ وَالصُّوفِ الْأَبْيَضِ ثُمَّ لَا تَقْرَأْهُ أَنْتَ وَلَا تُقْرِئْهُ أَحَدًا من المسلمين، فلأن بَلَغَنِي أَنَّكَ قَرَأْتَهُ أَوْ أَقْرَأْتَهُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَأَهْلَكْتُكَ عُقُوبَةً ثُمَّ قَالَ ﵁، لَهُ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ.

قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا فَانْتَسَخْتُ كِتَابًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا هَذَا الَّذِي فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كِتَابٌ نَسَخْتُهُ لِنَزْدَادَ بِهِ عِلْمًا [إِلَى عِلْمِنَا] قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ / حَتَّى احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أُغْضِبَ نَبِيُّكُمُ، السِّلَاحَ السِّلَاحَ فجاؤوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَلَا تَتَهَوَّكُوا، وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ الْمُتَهَوِّكُونَ قَالَ عُمَرُ ﵁: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِكَ رَسُولًا ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.