Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب التحذير من البدع

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٢/ ٥٢٢

٢٩٨٥ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ جَمَعَ النَّاسَ لِقُدُومِ الْوَفْدِ، فَقَالَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: انْظُرْ / أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فائدن لَهُمْ أَوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ الْقَرْنَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فَدَخَلُوا فَصُفُّوا قُدَّامَهُ فَنَظَرُوا فَإِذَا رَجُلٌ ضَخْمٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَةُ بُرُودٍ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ فَأَتَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: " إِيهٍ ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: (قَالَ الرَّجُلُ: " إِيهٍ ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أُفٍّ، قُمْ، فَقَامَ فَنَظَرَ فَإِذَا الْأَشْعَرِيُّ رَجُلٌ خَفِيفُ الْجِسْمِ قَصِيرٌ ثَبْطٌ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِيهٍ، (فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: إِيهٍ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِيهٍ) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: سَلْ وَافْتَحْ حَدِيثًا فَنُحَدِّثُكَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أُفٍّ، قُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكَ رَاعِيَ ضَأْنٍ، فَنَظَرَ، فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ خَفِيفُ الْجِسْمِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِيهٍ؟ فَوَثَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَهُ بِاللَّهِ.

ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ وُلِّيتَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَاتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى فِيمَا وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَهْلِ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ خَاصَّةً، فَإِنَّكَ مُحَاسَبٌ وَمَسْئُولٌ عَمَّا اسْتَرْعَيْتَ وَأَنْتَ أَمِينٌ، وَعَلَيْكَ أَنْ تُؤَدِّيَ مَا عَلَيْكَ مِنَ الْأَمَانَةِ، فَتُعْطَى أَجْرُكَ عَلَى قَدْرِ عَمَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَا صَدَقَنِي رَجُلٌ مُنْذُ اسْتُخْلِفْتُ غَيْرُكَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ فَقَالَ: أَخُو الْمُهَاجِرِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ: نَعَمْ فَجَهِّزَ عُمَرُ ﵁ جَيْشًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ الْأَشْعَرِيَّ ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ رَبِيعَ بْنَ زِيَادٍ فَإِنْ يَكُ صَادِقًا فِيمَا / قَالَ فَإِنَّ عِنْدَهُ عَوْنًا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَاسْتَعْمِلُْه ثُمَّ لَا يَأْتِيَنَّ عَلَيْكَ عَشْرٌ إِلَّا تَعَاهَدْتَ مِنْهُ عَمَلَهُ، وَكَتَبْتَ إِلَيَّ بِسِيرَتِهِ فِي عَمَلِهِ، حَتَّى كَأَنِّي أَنَا الَّذِي اسْتَعْمَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ

Printed page ٥٢٣

﵁ عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا فَقَالَ: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ بَعْدِي مُنَافِقٌ عَالِمُ اللِّسَانِ ".

(١١٦) وَفِي بَابِ كراهية التَّنَطُّعِ مِنْ كِتَابِ الزُّهْدِ أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا، وَكَذَا بَابُ التَّحْذِيرِ مِنَ الْفِتْنَةِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ.