Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب القدر

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٢/ ٤٦١

٢٩٥٨ -[١] وَقَالَ الْحَارِثُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابن أَبِي رَوَّادٍ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: إِنِّي لَقَاعِدٌ / عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ رجلااً يَقُولُونَ قَدَّرَ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ شَيْءٍ مَا خَلَا الشَّرَّ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ غَضَبًا قَطُّ مِثْلَ غَضَبِهِ يَوْمَئِذٍ حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلُوهَا؟ وَيْحَهُمْ لَوْ تعلمون، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ / فِيهِمْ حَدِيثًا كَفَاهُمْ بِهِ شَرًّا قَالَ: قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ، وَقَدْ سَكَنَ غَضَبُهُ عَنْهُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ ﵁، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَبِالْقَدَرِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُونَ: كَيْفَ؟ قَالَ ﷺ: يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ قَالَ: وَهُمْ يقرأون عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ﷿ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ. فَمَاذَا تَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَفِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ

Printed page ٤٦٢

السُّلْطَانِ، فَيَا لَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ. فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ طَاعُونًا. فَيَفْنَى عَامَّتُهُمْ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ وَالْخَسْفُ، وَقَلِيلٌ مَنْ يَنْجُو مِنْهمُْ. الْكُلُّ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ، شَدِيدٌ غُمُّهُ ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ / يَمْسَخْ اللَّهُ ﷿ عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، فَقِيلَ: مَا هَذَا الْبُكَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ: رَحْمَةً لَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُجْتَهِدُ، وَفِيهِمُ الْمُتَعَبِّدُ مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَضَاقَ بِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ هَلَكَ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ ﷺ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَتَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ.

[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ.