Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٢/ ٣٤٢

٢٨٩٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ السَّكْسَكِيُّ، وَكَانَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: فَقُبِضَ مُعَاذٌ ﵁، وَلَحِقَ يَزِيدُ بِالْكُوفَةِ، فَأَتَى مَجْلِسَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود ﵁، وليس ثمة فَجَعَلُوا يَتَذَاكَرُونَ الْإِيمَانَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ شَهِدْتُ أَنِّي مُؤْمِنٌ لَشَهِدْتُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ، قال يزيد: فأشهد أَنِّي مُؤْمِنٌ، وَلَا أَشْهَدُ أَنِّي فِي الْجَنَّةِ، إِذْ جَاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: لِيَزِيدَ أكذاك؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ: ومن أين ذاك؟ قَالَ يَزِيدُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إن الله تعالى يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءامنوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ والذي أشركوا﴾ [سورة الحج، الآية ١٧] فَمِنْ أَيِّ هَؤُلَاءِ أَنْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا، قَالَ: نَعَمْ حَقًّا ثُمَّ قَالَ لِيَزِيدَ: آللَّهُ أَكُنْتَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذِ بن جبل ﵁؟ قال: نَعَمْ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا، ولم يك من المشركين.

Printed page ٣٤٣

قال أصحابه: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله﴾ [سورة النحل، الآية ١٢٠] ، قال ابن مسعود ﵁: " إن معاذاً ﵁، كان أمة قانتاً لله حنيفاً ".