Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب المزاح

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٢/ ٢٢٢

٢٨٤١ - وقال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَتْنَا عُلَيْلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَمِينَةُ أَنَّهَا حَدَّثَتْهَا أَمَةُ اللَّهِ بِنْتُ رزينة عن أمها رَزِينَةَ، مَوْلَاةِ رسول الله ﷺ قالت: إن سودة (اليمانية) جَاءَتْ عَائِشَةَ تَزُورُهَا، وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بنت عمر ﵄، فجاءت سودة ﵂، فِي هَيْئَةٍ وَفِي حَالَةٍ حَسَنَةٍ، عَلَيْهَا دِرْعٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ، وَخِمَارٌ كَذَلِكَ، وَعَلَيْهَا نقطتان مثل العدستين من صبر وَزَعْفَرَانٍ فِي موقيها، قالت: (عليلة) ، وَأَدْرَكْتُ النِّسَاءَ يَتَزَيَّنَّ بِهِ، فَقَالَتْ حفصة لعائشة ﵂، يَا أم المؤمنين يجيء رَسُولُ الله ﷺ فيرانا ونحن قشفتان، وَهَذِهِ بَيْنَنَا تبرق. فقالت ﵂: اتَّقِي اللَّهَ يَا حَفْصَةُ، اتَّقِي اللَّهَ يَا حفصة / قالت: لَأُفْسِدَنَّ عَلَيْهَا زينتها، قالت ﵂: فافعلي، (قالت: ما تقلن) ، وَكَانَ فِي أُذُنِ سَوْدَةَ ثِقَلٌ، فَقَالَتْ لَهَا حَفْصَةُ: يَا سَوْدَةُ خَرَجَ الأعور (قالت: نعم) فَفَزِعَتْ فَزَعًا شَدِيدًا

Printed page ٢٢٣

فَجَعَلَتْ تَنْتَفِضُ، قَالَتْ: أَيْنَ أَخْتَبِئُ، قَالَتْ: عَلَيْكِ بِالْخَيْمَةِ خَيْمَةٌ لَهُمْ مِنْ سَعَفٍ يَطْبُخُونَ فِيهَا، فَذَهَبَتْ فاختبأت، وفيها القدر وَنَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ، فَجَاءَ / رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا تضحكان لَا تَسْتَطِيعَانِ أَنْ تَتَكَلَّمَا مِنَ الضحك، فقال ﷺ: ماذا الضَّحِكِ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فأومأتا بِأَيْدِيهِمَا إِلَى الْخَيْمَةِ فَذَهَبَ ﷺ، فَإِذَا سَوْدَةُ تُرْعَدُ، فَقَالَ لَهَا: يَا سَوْدَةُ مَا لَكِ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ الْأَعْوَرُ، قَالَ ﷺ: مَا خرج، وليخرجن. ما خرج، وليخرجن. (ما خَرَجَ، وَلَيَخْرُجَنَّ) . ثُمَّ دخل ﷺ فأخرجها، فجعل يَنْفُضُ عَنْهَا الْغُبَارَ وَنَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ.