Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب فضل الإحسان إلى اليتيم

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١١/ ٣٩٧

٢٥٦٠ -[١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ فَائِدٍ الْعَبْدِيِّ أَبِي الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ غُلَامٌ مَعَهُ أُخْتٌ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! غُلَامٌ يَتِيمٌ وَأُخْتٌ لَهُ يَتِيمَةٌ، أَطْعِمْنَا مِمَّا أَطْعَمَكَ اللَّهُ ﷿، أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى تَرْضَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلَامُ! يَا بِلَالُ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِنَا، فَأْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامٍ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ ﵁، بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ تَمْرَةً، قَالَ: فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ، فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يَدْعُو، فَقَالَ ﷺ: سَبْعًا لَكَ وَسَبْعًا لِأُمِّكَ. وَسَبْعًا لِأُخْتِكَ، تَغَدَّ بِتَمْرَةٍ وَتَعَشَّ بِتَمْرَةٍ، وَكَانَ الْغُلَامُ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ مُعَاذٌ ﵁، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَمَسَحَهُ، وَقَالَ: جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ يَا غُلَامُ! وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَدْ رَأَيْتُكَ وَمَا صَنَعْتَ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَحْمَةً لَهُ، فَقَالَ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضُمُّ رَجُلٌ يَتِيمًا فَيُحْسِنُ وِلَايَتَهُ ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ ﵎ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً، وَرَفَعَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً.

[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَهُ

Printed page ٣٩٨

.

[٣] وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ فَذَكَرَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ أَبِي لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ حَدِيثَ فَائِدٍ، وَكَانَ عِنْدَهُ مَتْرُوكَ.