المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٢٢٣٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ وَكَانَ جَارًا لِي خَتَمَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁ قَالَ خَرَجَتْ خَيْلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ بِهَا أُكَيْدِرُ دُومَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ ثُمَّ إِنَّ أُكَيْدِرَ أَخْرَجَ قُبَاءً مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ مِمَّا كَانَ كِسْرَى يَكْسُوهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ارْجِعْ
بِقُبَاكَ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَلْبَسُ هَذَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا حُرِمَهُ فِي الْآخِرَةِ فَرَجَعَ بِهِ فَلَمَّا أَتَى مَنْزِلَهُ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ هَدِيَّتَهُ فَرَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يَشُقُّ عَلَيْنَا أَنْ يُرَدَّ هَدِيَّتُنَا فَاقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي فَقَالَ انْطَلِقْ فَادْفَعْهُ إِلَى عُمَرَ ﵁ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ ﵁ سَمِعَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ فَبَكَى وَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ وَظَنَّ أَنْ قَدْ لَحِقَهُ شَقَاءٌ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ قُلْتُ فِي هَذَا الْقَبَاءِ مَا سَمِعْتُ ثُمَّ بَعَثْتَ بِهِ إِلَيَّ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ قَالَ ﷺ مَا بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهُ وَلَكِنْ تَبِيعُهُ فَتَسْتَعِينَ بِثَمَنِهِ