Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب تولية الأمير العامل إذا كان عارفا بالحرب على من هو أفضل منه

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٠/ ٨٢

٢١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَ بَعْدَ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ وَهُوَ غُلَامٌ فَأُسِرِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ وَسُبُوا فَانْتَدَبَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵄ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أُسَامَةُ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ حِينَ بُويِعَ لَهُ وَلَمْ يرَحْ أُسَامَةُ ﵁ حَتَّى بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَّهَنِي لِمَا وَجَّهَنِي لَهُ وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرْتَدَّ الْعَرَبُ فَإِنْ شِئْتَ كُنْتُ قَرِيبًا حَتَّى تَنْظُرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَا أَرُدُّ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ ﵁ فَافْعَلْ فَأَذِنَ لَهُ فَانْطَلَقَ أُسَامَةُ ﵁ حَتَّى أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْهُمُ الضَّبَابَةُ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ لَا يَكَادُ يُبْصِرَ صَاحِبَهُ قَالَ فَوَجَدُوا رجلاً من أهلا تِلْكَ الْبِلَادِ فَأَخَذُوهُ فَدَلَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ حَيْثُ أَرَادُوا فَأَغَارُوا عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرُوا فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّاسُ

Printed page ٨٣

فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ أيزعمون أَنَّ الْعَرَبَ قَدِ اخْتَلَفَتْ وَخُيُولُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فرد الله تعالى بِذَلِكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ فَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵁ يُدْعَى بِالْإِمَارَةِ حَتَّى مَاتَ يَقُولُونَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولم يَنْزِعْهُ حَتَّى مَاتَ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ قال تثبتوا فأي محلة سمعتم فيها الْأَذَانَ فَكُفُّوا فَإِنَّ الْأَذَانَ شِعَارُ الْإِيمَانِ قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ كَانَ أَهْلُ الرِّدَّةِ يَأْتُونَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يَقُولُونَ أَعْطِنَا سِلَاحًا نقاتلهم فَيُعْطِيهمُ السِّلَاحَ فَيُقَاتِلُونَهُ فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السلمي ﵁

[البحر الكامل]

(أتأخذون سِلَاحَهُ لقتاله ... في ذلكم عِنْدَ الْإِلَهِ آثَامُ)