المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الوكيعي ثنا يحيى ابن آدَمَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ كَعْبِ بْنِ علقمة قال أَنَّ غَرْفَةَ بْنَ الْحَارِثِ ﵁ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ وَقَالَ غَرْفَةُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ إِنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ مَعَنَا اتَّكَأْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَلَا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ إِنْ عُدْتَ كَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَعَادَ عَمْرٌو ﵁ فَكَتَبَ غَرْفَةُ فَجَاءَ قَاصِدُ عُمَرَ إلى عمرو ﵁ فقال بَلَغَنِي أَنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ مَعَ أَصْحَابِكَ اتَّكَأْتَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ كَمَا يَفْعَلُ الْأَعَاجِمُ فَلَا تَفْعَلْ اجْلِسْ مَعَهُمْ مَا جَلَسْتَ فَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ قال عَمْرٌو لِغَرْفَةَ ﵁ قَدْ أُثْبِتَ عَلَيَّ عند عمر فقال غَرْفَةُ مَا عَهِدْتَنِي كَذَّابًا قَالَ فَكَانَ عَمْرٌو ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ يُرِيدُ أَنْ يَتَّكِئَ فَيَذْكُرُ فَيَجْلِسُ وَيَقُولُ اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَ غَرْفَةَ قَالَ وَخَرَجُوا ذَاتَ يوم فكان يَوْمٍ ضَبَابٍ فَتَقَدَّمَ فَرَسُ غَرْفَةَ فَرَسَ عَمْرٍو فَقَالَ عمرو وما يومي من غرفة بواحد فَقِيلَ لِغَرْفَةَ إِنَّ الْأَمِيرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ إِنِّي لَمْ أُبْصِرْهُ مِنَ الضَّبَابِ قِيلَ فَاعْتَذِرْ لَهُ قَالَ لَا تعودوهم هَذَا فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أُبْصِرْكَ من الضباب فقال اللَّهُمَّ غُفْرًا لَوْ شِئْتَ أمسكت فرسك فقال وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ لَوْ رَمَى بِكَ فِي أَقْصَى حَجَرٍ فِي الْمَرْجِ أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ بِالضَّبَابِ وَإِنِّي لَمْ أبصرك وتقول الله غُفْرًا فَقَالَ عَمْرٌو يَا أَبَا الْحَارِثِ قَدْ رَأَيْتُكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا عَلَى فَرَسٍ ذَلُولٍ أَفَلَا نَحْمِلُكَ عَلَى فَرَسٍ قَالَ مَا عَهِدْتُكَ يَا عَمْرُو تَحْمِلُ عَلَى الْخَيْلِ فَمِنْ أَيْنَ هَذَا