المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٢١٢١ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبُو حَيَّانَ التميمي عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ سَعْدًا اتَّخَذَ بَابًا ثُمَّ قَالَ انْقَطَعَ الصَّوِيتُ فَبَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁ فَأَتَاهُ فقال انطلق إلى سَعْدٍ فَأَحْرِقْ بَابَهُ ثُمَّ خُذْ بيده وأخرجه إلى النَّاسِ وَقُلْ ههنا فاقعد للناس قال فَبَعَثَ مُحَمَّدٌ غُلَامَهُ مَكَانَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهَ بِرَاحِلَتَيْنِ وَزَادٍ عِنْدِ أَهْلِهِ وَانْطَلَقَ يَمْشِي قِبَلَ الْكُوفَةِ حَتَّى قَدِمَ جَبَّانَةَ الْكُوفَةِ فَرَأَى نَبَطِيًّا يَدْخُلُ الْكُوفَةَ بِقَصَبٍ عَلَى حِمَارٍ يَبِيعُهُ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُلْقِيَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ فَجَاءَ حَتَّى أَلْقَى قَصَبَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ فأورى زَنْدَهُ فَأَتَى سَعْدٌ فَقِيلَ إِنَّ ههنا رَجُلًا أَسْوَدَ طَوِيلًا عَظِيمًا بَيْنَ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ عليه عمامة خز
قانية عَلَى غَيْرِ قَلَنْسِيَةٍ فَقَالَ ذَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ دَعُوهُ يَبْلُغَ حَاجَتَهُ لَا يعرض لَهُ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ فَأَحْرَقَ الْبَابَ حَتَّى صَارَ فَحْمًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ سعد فساله وحلف بِاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَقَدْ بَلَّغَهُ كَاذِبٌ قَالَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَنْزِلَ لِيَدْخُلَ فَأَبَى وَانْصَرَفَ مَكَانَهُ راجعا قال فَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ بِزَادِهِ فَرَدَّهُ مَعَ رَسُولِهِ وَقَالَ ارْجِعْ بِطَعَامِكَ إِلَى صَاحِبِكَ فَإِنَّ لَهُ عِيَالًا وَإِنَّ مَعَنَا فَضْلَةً مِنْ زَادِنَا قَالَ فَسَارَ فَأَرْمَلَا أَيَّامًا فَكَانَ أَوَّلُ مَا أدركنا مِنَ الْإِنْسِ امْرَأَةً فِي غَنَمٍ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يُصَلِّي وَانْطَلَقَ الْغُلَامُ حَتَّى بَايَعَ صاحبه الغنم بشاة صَغِيرَةً مِنْ غَنَمِهَا بِعِصَابَةٍ كَانَتْ عَلَيْهٍ قَالَ فَصَرَعَهَا يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَمُحَمَّدٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَشَارَ اليه أن لا يذبحها فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ مَا هذه الشاة يصلي فَإِنْ كَانَ فِي الْغَنَمِ صَاحِبُهَا فَبَايِعْهُ أَوْ سَلِّمْ بَيْعَ الْأَمَةِ فَأَقْبِلْ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ راعية فَرُدَّهَا فَإِنَّ الْجُوعَ خَيْرٌ مِنْ مَأْكَلِ السُّوءِ قَالَ ثُمَّ سَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ وَبِمَا أَتْبَعَهُ سَعْدٌ فَرَدَّهُ مع رسوله فقال عُمَرُ ﵁ وما مَنَعَكَ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُ
قُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لكن فِيهِ انقطاعا