Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب تأديب الأمير عامله إذا احتجب عن الرعية أو ترفع عليهم

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٩/ ٦٣٧

٢١٢١ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبُو حَيَّانَ التميمي عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ سَعْدًا اتَّخَذَ بَابًا ثُمَّ قَالَ انْقَطَعَ الصَّوِيتُ فَبَعَثَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁ فَأَتَاهُ فقال انطلق إلى سَعْدٍ فَأَحْرِقْ بَابَهُ ثُمَّ خُذْ بيده وأخرجه إلى النَّاسِ وَقُلْ ههنا فاقعد للناس قال فَبَعَثَ مُحَمَّدٌ غُلَامَهُ مَكَانَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهَ بِرَاحِلَتَيْنِ وَزَادٍ عِنْدِ أَهْلِهِ وَانْطَلَقَ يَمْشِي قِبَلَ الْكُوفَةِ حَتَّى قَدِمَ جَبَّانَةَ الْكُوفَةِ فَرَأَى نَبَطِيًّا يَدْخُلُ الْكُوفَةَ بِقَصَبٍ عَلَى حِمَارٍ يَبِيعُهُ فَابْتَاعَهُ مِنْهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُلْقِيَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ فَجَاءَ حَتَّى أَلْقَى قَصَبَهُ عِنْدَ بَابِ الْأَمِيرِ فأورى زَنْدَهُ فَأَتَى سَعْدٌ فَقِيلَ إِنَّ ههنا رَجُلًا أَسْوَدَ طَوِيلًا عَظِيمًا بَيْنَ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ عليه عمامة خز

Printed page ٦٣٨

قانية عَلَى غَيْرِ قَلَنْسِيَةٍ فَقَالَ ذَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ دَعُوهُ يَبْلُغَ حَاجَتَهُ لَا يعرض لَهُ إِنْسَانٌ بِشَيْءٍ فَأَحْرَقَ الْبَابَ حَتَّى صَارَ فَحْمًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ سعد فساله وحلف بِاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي بَلَغَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلَقَدْ بَلَّغَهُ كَاذِبٌ قَالَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَنْزِلَ لِيَدْخُلَ فَأَبَى وَانْصَرَفَ مَكَانَهُ راجعا قال فَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ بِزَادِهِ فَرَدَّهُ مَعَ رَسُولِهِ وَقَالَ ارْجِعْ بِطَعَامِكَ إِلَى صَاحِبِكَ فَإِنَّ لَهُ عِيَالًا وَإِنَّ مَعَنَا فَضْلَةً مِنْ زَادِنَا قَالَ فَسَارَ فَأَرْمَلَا أَيَّامًا فَكَانَ أَوَّلُ مَا أدركنا مِنَ الْإِنْسِ امْرَأَةً فِي غَنَمٍ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ يُصَلِّي وَانْطَلَقَ الْغُلَامُ حَتَّى بَايَعَ صاحبه الغنم بشاة صَغِيرَةً مِنْ غَنَمِهَا بِعِصَابَةٍ كَانَتْ عَلَيْهٍ قَالَ فَصَرَعَهَا يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَمُحَمَّدٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَأَشَارَ اليه أن لا يذبحها فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ مَا هذه الشاة يصلي فَإِنْ كَانَ فِي الْغَنَمِ صَاحِبُهَا فَبَايِعْهُ أَوْ سَلِّمْ بَيْعَ الْأَمَةِ فَأَقْبِلْ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ راعية فَرُدَّهَا فَإِنَّ الْجُوعَ خَيْرٌ مِنْ مَأْكَلِ السُّوءِ قَالَ ثُمَّ سَارَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ وَبِمَا أَتْبَعَهُ سَعْدٌ فَرَدَّهُ مع رسوله فقال عُمَرُ ﵁ وما مَنَعَكَ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهُ

Printed page ٦٣٩

قُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ لكن فِيهِ انقطاعا