المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
٢١٢٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوقَرِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن عمر ﵃ قَالَ رَغِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْجِهَادِ فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ حَتَّى غَمُّوهُ وَفِي يَدِهِ ﷺ جَرِيدَةٌ قَدْ نَزَعَ سلاؤها وَبَقِيَتْ سلاءة لم يقطن بها وقال تأخروا عَنِّي هَكَذَا فَقَدْ غممتوموني فَأَصَابَ النَّبِيُّ بَطْنَ رَجُلٍ فَأَدْمَى الرَّجُلُ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ فَكَيْفَ بِالنَّاسِ فَسَمِعَهُ عُمَرُ ﵁ فَقَالَ لَهُ انْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنْ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ وَإِنْ كُنْتَ كذبت لأرعبنك بمعاملتك حَتَّى تُحَدِّثَ فَقَالَ الرَّجُلُ انْطَلِقْ بِسَلَامٍ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ
أَنْطَلِقَ مَعَكَ قَالَ مَا أَنَا بوداعك فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ ﵁ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَّيْتَ بَطْنَهُ فَمَا تَرَيْ فقال النبي ﷺ أحقا أَنَا أَصَبْتُكَ قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ ﷺ هَلْ رَأَى ذَلِكَ أَحَدٌ قَالَ قَدْ كَانَ ههنا نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُ شَهَادَةَ رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا أخبرني فقال ناس مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ دميته ولم ترده فقال ﷺ خذ لما أصبت مَالًا وَانْطَلِقْ فَقَالَ لا قال فهب لي ذلك قال لَا أَفْعَلُ فَقَالَ ﷺ فَتُرِيدُ مَاذَا قال أريد أن أَسْتَقِيدُ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ ﷺ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الْجَرِيدَةِ يستقد مِنْهُ ﷺ فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ وَجَاءَ عُمَرُ ﵁ لِيُمْسِكَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ عَثَرْتَ بِنَعْلِكَ وَأَنْكَسَرَتْ أَسْنَانُكَ فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ لِيَطْعَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَلْقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ وَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ يُقْمَعَ الْجَبَّارُونَ مِنْ بَعْدِكَ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلًا مِنِّي