Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب كراهية الإمارة لمن لم يقدر عليها

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٩/ ٥٨٠

٢٠٩٥ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَجَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيِّ قَالَ لَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁ وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي يَفْتَخِرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ﵁ عَلَى جَيْشٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَنْفِرُوا مَنْ مَرُّوا بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَرُّوا بِنَا فِي دَارِنَا فَاسْتَنْفَرُونَا فَنَفَرْنَا مَعَهُمْ فَقُلْتُ لَأَتَخَيَّرَنَّ لِنَفْسِي رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْدُمُهُ وَأَتَعَلَّمُ مِنْهُ فَإِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّمَا شِئْتُ فَتَخَيَّرْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَصَحِبْتُهُ وَكَانَ لَهُ كِسَاءٌ فَدَكِيٌّ نَحَلَهُ عَلَيْهِ إِذَا رَكِبَ نَلْبَسُهُ جَمِيعًا إِذَا نَزَلْنَا وَهُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي

Printed page ٥٨١

عَيَّرَتْهُ بِهِ هَوَازِنُ فَقَالُوا ذَا الْجِلَالِ نُتَابعُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا رَجَعْنَا وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ قُلْتُ لَهُ إِنِّي قَدْ صَحِبْتُكَ وَلِي عَلَيْكَ حَقٌّ وَلَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ شَيْءٍ فَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي فَإِنِّي لَسْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ آتِيَ الْمَدِينَةَ كُلَّ سَبْتٍ قَالَ ﵁ قَدْ كَانَ فِي نَفْسِي ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَذْكُرَهُ لِي اعْبُدِ اللَّهَ لا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَأَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَآتِ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَحُجَّ الْبَيْتَ وَصُمْ رَمَضَانَ وَلَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنِ قُلْتُ أَمَّا الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ فَقَدْ عَرَفْتُهَا وَأَمَّا الْإِمَارَةُ فَإِنَّمَا يُصِيبُ النَّاسُ الْخَيْرَ مِنَ الْإِمَارَةِ قَالَ إِنَّكَ قَدِ اسْتَجْهَدْتَنِي فَجَهَدْتُ لَكَ إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا فَأَجَارَهُمُ اللَّهُ مِنَ الظُّلْمِ فَهُمْ عُوَّاذُ اللَّهِ وَجِيرَانُ اللَّهِ وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ وَمَنْ يَظْلِمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَإِنَّمَا يَخْفِرُ رَبَّهُ وَاللَّهِ إن أحدكم لتأخذ شَاةُ جَارِهِ أَوْ بَعِيرُهُ فَيَظَلُّ بَاقِي عفلَتِهُ غَضَبًا لِجَارِهِ وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى دِيَارِنَا وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَاسْتَخْلَفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقُلْتُ مَنِ اسْتُخْلِفَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا صَاحِبُكَ أَبُو بَكْرٍ فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّضُ لَهُ حَتَّى وَجَدْتُهُ خَالِيًا فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ أَمَا تَعْرِفُنِي أَنَا صَاحِبُكَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَمَا تَحْفَظُ مَا قُلْتَ

Printed page ٥٨٢

لِي لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى رَجُلَيْنٍ وَتَأَمَّرْتَ عَلَى النَّاسِ قَالَ ان رسول لله ﷺ تُوُفِّيَ وَالنَّاسُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ وَحَمَلَنِي أَصْحَابِي وَخَشِيتُ أَنْ يَرْتَدُّوا فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَعْتَذِرُ حَتَّى عَذَرْتُهُ وَزَادَ جَرِيرٌ فِيهِ قَالَ وَكُنْتُ أَسُوقُ الْغَنَمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ بِي حَتَّى صِرْتُ عَرِيفًا فِي إمارة الحجاج الْحَجَّاجِ يَقُولُهَا رَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ الطَّائِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَسُلَيْمَانُ شَيْخُ الْأَعْمَشِ مَا عَرَفْتُهُ بَعْدُ وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ طَرَفًا مِنْهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ

وَحَدِيثُ حِبَّانَ بْنِ بَحٍّ الصُّدَائِيِّ لَا خَيْرَةَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ

Printed page ٥٨٣

يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ

وَكَذَلِكَ حَدِيثُ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ