Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب الشهداء

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٩/ ٢٢٥

١٩٢٥ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثنا عَبَّادُ بْنُ كثير عن يزيد الرَّقَاشِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ الْمُغِيرَةُ بن قيس وحدثنا الْحَسَنُ بِبَعْضِهِ وَقَتَادَةُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالضَّحَّاكُ بْنُ مزاحم قال وحدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ والعرزمي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كُلُّهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الشُّهَدَاءُ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا لَا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَا يُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا وَنَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْخُلْدِ وَالثَّانِي خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَا يُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ بِرُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ

Printed page ٢٢٦

وَالثَّالِثُ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ ويقتل فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يقول افرجوا لنا فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا لِلَّهِ ﷿ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لنحى لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ حَقِّهِ فَلَا يسال الله تعالى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ وَلَا يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلَّا شَفَعَ فِيهٍ وَيُعْطَى فِي الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ وَلَا يَفْضُلُهُ في الجنة منزل نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ وَلَهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ لُؤْلُؤٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ دُرٍّ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنَ الْمَدَائِنِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ ألف أَلْفُ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ ألف أَلْفُ سَرِيرٍ كُلُّ سَرِيرٍ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَطُولُهُ فِي السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ عَلَيْهِ زَوْجَةٌ قَدْ بَرَزَ

Printed page ٢٢٧

كُمُّهَا مِنْ جَانِبَيِ السَّرِيرِ عِشْرِينَ مِيلًا مِنْ كُلِّ زَاوِيَةٍ هي أَرْبَعُ زَوَايَا وَأَشْفَارُ عَيْنِهَا كَجِنَاحِ النسور أَوْ كَقَوَادِمِ النسور وَحَاجِبَاهَا كَالْهِلَالِ عَلَيْهَا ثِيَابٌ تنبت فِي جنان عَدْنٍ سُقْيَاهَا مِنْ تسنيم وزهرها يخطف الْأَبْصَارَ دُونَهَا لَوْ بَرَزَتْ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ يَرَهَا نَبِيُّ مُرْسَلٌ وَلَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلَّا فُتِنَ بِحُسْنِهَا بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ إمارة مِنْهُنَّ مِائَةُ أَلْفِ جَارِيَةٍ بِكْرٍ خَدَمٍ سِوَى خَدَمِ زَوْجِهَا وَبَيْنَ يَدَيْ كُلِّ سَرِيرٍ كَرَاسِيُّ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ السَّرِيرِ كُلُّ سَرِيرٍ طُولُهُ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ فِرَاشٍ غِلَظُ كُلِّ فِرَاشٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُنَّ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الصِّدِّيقِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ يَفْتَضُّونَ الْعَذَارَى وَإِذَا دَنَا من السرير تطامنت لَهُ الْفُرُشُ حَتَّى يَرْكَبَهَا مُتَفَرَّجًا حَيْثُ شَاءَ فيتكئ تكأة مع الحور الْعِينِ سَبْعِينَ سَنَةً فَتُنَادِيهِ أَبْهَى

Printed page ٢٢٨

مِنْهَا وَأَجْمَلُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ إِنَّا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ ثُمَّ تُنَادِيهِ أَبْهَى وَأَجْمَلُ يَا عبد الله مالك فِينَا مِنْ حَاجَةٍ فَيَقُولُ مَا عملت مَكَانَكِ فتقول أَوْ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ فَيَقُولُ بَلِيَ وَرَبِّي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَعَلَّهُ يَشْتَغِلُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَامًا لَا يَشْغَلُهُ إِلَّا مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النعمة وَاللَّذَّةِ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَكِبَ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ قراقر مِنْ دُرٍّ فِي نَهَرٍ مِنْ نُورٍ مَجَادِيفُهُمْ قُضْبَانُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ مَعَهُمْ رِيحٌ تسمى الزهراء في أمواجٍ كَالْجِبَالِ إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلَأَلَأُ تِلْكَ الْأَمْوَاجُ في أعينهم أَهْوَنُ وَأَحْلَى عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ وأيامهم الَّذِينَ كَانُوا فِي

Printed page ٢٢٩

نحر أصحابهم الذين كانوا في الدنيا تقدم قراقرهم بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِمْ أَلْفَ أَلْفَ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ وَمَيْمَنَتُهُمْ خَلْفَهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ قُرْبِ أُولَئِكَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ وميسرتهم مِثْلُ ذَلِكَ (وساقتهم الذين كانوا خلفهم في تلك القراقر من در فبينما هم كذلك يَسِيرُونَ فِي ذَلِكَ النَّهَرِ) إِذْ رَفَعَتْهُمْ تِلْكَ الْأَمْوَاجُ إِلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ يُضَعَفُونَ عَلَى خَدَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حُسْنًا وَبَهَاءً وَجَمَالًا وَنُورًا كَمَا يُضَعَفُونَ هم على هل الْجَنَّةِ بِمَنَازِلِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ فَيَهِمُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يَخِرَّ لِبَعْضِ خُدَّامِهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَنَا خَادِمٌ لَكَ وَنَحْنُ مِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي

Printed page ٢٣٠

جَنَّاتِ المأوى ومائة ألف قهرمان في جنات الْخُلْدِ وَمِائَةُ أَلْفِ قهرمان في جنات الحلال وَمِائَةُ أَلْفٍ قهرمان في جنات السَّلَامِ كُلُّ قَهْرَمَانَ مِنْهُمْ عَلَى بَابِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ من ذهب وقضة وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَنُورٍ فِيهَا أَزْوَاجُهُ وَسُرُرُهُ وخدامه لو أن أَدْنَاهُمْ نَزَلَ بِهِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَمِثْلُهُمْ مَعَهُمْ أَلْفُ أَلْفِ مَرَّةٍ لوسعتهم أَدْنَى قَصْرٍ من قصوره ما شاءوا مِنَ النزل وَالْخَدَمِ وَالْفَاكِهَةِ وَالثِّمَارِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ كُلُّ قَصْرٍ مُسْتَغْنٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى قَدْرِ سِعَتِهِمْ جَمِيعًا لا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَصْرِ الْآخَرِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَيَأْمُرُ بِالْكَرَامَةِ كُلِّهَا لَمْ يشتغل حتى نظر إِلَى وَجْهِهِ الْجَمِيلِ ﵎

قُلْتُ هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ مَا أَجْهَلَ مَنِ افَتَرَاهُ وأجراه على الله تعالى