Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب تزويج النبي ﷺ من شاء من النساء بغير صداق لنفسه ولغيره

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٨/ ١٥١

١٥٨٤ - قال عبد ين حُمَيْدٍ حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ الْغَسَّانِيُّ ثنا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي أوفى ﵁ قَالَ وَاللَّهِ إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ إذ جاء أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلَكَنِيَ الشَّبَقُ والجوع فقال النبي ﷺ يَا أَعْرَابِيُّ الشَّبَقُ وَالْجُوعُ قَالَ هُوَ ذَاكَ قَالَ ﷺ فَاذْهَبْ فَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَلْقَاهَا لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ فهي امرأتك فقال الْأَعْرَابِيُّ فَدَخَلْتُ نَخْلَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَخْتَرِفُ في زَنْبِيلٍ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا ذَاتَ الزِّنْبِيلِ، هَلْ لَكِ زَوْجٌ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: انْزِلِي، فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَنَزَلَتْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهَا فَقَالَتْ لِأَبِيهَا إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ أتاني وَأَنَا أَخْتَرِفُ فِي الزِّنْبِيلِ فَسَأَلَنِي هَلْ لَكِ زَوْجٌ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ مَا ذَاتُ الزِّنْبِيلِ مِنْكَ قَالَ ابْنَتِي قَالَ هَلْ لَهَا زَوْجٌ قَالَ لَا قَالَ فَقَدْ زَوَّجَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فانطلقت الجارية وأبو الْجَارِيَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ

Printed page ١٥٢

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ لَهَا زوج قال لا قال ﷺ لذهب فَأَحْسِنْ جِهَازَهَا ثُمَّ ابعث بها غليه فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ فَجَهَّزَ ابْنَتَهُ وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهَا ثُمَّ بَعَثَ مَعَهَا بِتَمْرٍ وَلَبَنٍ فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْأَعْرَابِيِّ وانصر الْأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ فَرَأَى جَارِيَةً مُصَنَّعَةً ورأى تمرا ولينا فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَغَدَا أَبُو الْجَارِيَةِ عَلَى ابْنَتِهِ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا قَرُبَنَا وَلَا قَرُبَ تَمْرَنَا ولا لبننا قال فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فاخبره فدعى الْأَعْرَابِيَّ فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ ألمت بِأَهْلِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَدَخَلْتُ الْمَنْزِلَ وَإِذَا تجارية مُصَنَّعَةٍ وَرَأَيْتُ تَمْرًا وَلَبَنًا فَكَانَ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أُحْيِيَ لَيْلَتِي إِلَى الصُّبْحِ يَعْنِي شُكْرًا فَقَالَ ﷺ يَا أَعْرَابِيُّ اذْهَبْ فألم بِأَهْلِكَ