المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
١٤٦١ -[١] وَقَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ مُعَاذُ ابن جبل ﵁ رَجُلًا سَمْحًا شَابًّا جَمِيلًا مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ وَكَانَ لَا يُمْسِكُ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أُغْلِقَ مَالُهُ كُلُّهُ فِي الدَّيْنِ فأتى النبي ﷺ فطلب إِلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ غُرَمَاءَهُ أَنْ يَضَعُوا لَهُ فَأَبَوْا فَلَوْ تَرَكُوا لِأَحَدٍ مِنْ أَجْلِ أَحَدٍ تركوا لمعاذ ﵁ مِنْ أَجْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَبَاعَ النَّبِيُّ ﷺ مَالَهُ كُلَّهُ فِي دَيْنِهِ حَتَّى قام معاذ ﵁ بِغَيْرِ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا كَانَ عَامُ فَتْحِ مَكَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَمِيرًا لِيَجْبُرَهُ فمكث معاذ ﵁ بِالْيَمَنِ أَمِيرًا وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اتَّجَرَ فِي مال الله تعالى هُوَ فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ وَحَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ عُمَرُ لأبي بكر ﵄ أَرْسِلْ إِلَيَّ هذا الرجل فدع لَهُ مَا يُعَيِّشُهُ وَخُذْ سَائِرَهُ فَقَالَ أبو بكر ﵁ إِنَّمَا بَعَثَهُ النبي ﷺ ليجبره ولست آخِذًا مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يُعْطِيَنِي فانطلق عمر ﵁ إِلَيْهِ إِذْ لَمْ يُطِعْهُ أبو بكر ﵁ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِمُعَاذٍ ﵄ فقال معاذ ﵁ إِنَّمَا أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ ﷺ ليجبرني وَلَسْتُ بِفَاعِلٍ ثُمَّ لَقِيَ مُعَاذٌ عُمَرَ ﵄ فَقَالَ قَدْ أَطَعْتُكَ وَأَنَا فَاعِلٌ مَا أَمَرْتَنِي إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي فِي حَوْمَةِ مَاءٍ وَقَدْ خَشِيتُ الْغَرَقَ فَخَلَّصْتَنِي مِنْهُ يَا عُمَرُ فَأَتَى مُعَاذٌ أبا بكر ﵁ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُمْهُ شيئا حتى تبين لَهُ سَوْطَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ مِنْكَ وَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكَ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ هَذَا حِينَ طَابَ وَحَلَّ فَخَرَجَ مُعَاذٌ ﵁ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ هَذَا الْحَدِيثُ
إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لكنه مُرْسَلٌ، وَلَمْ يُخْرِجُوهُ فِي
كُتُبِهِمْ
بَلْ خرج أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ فِي الْمَرَاسِيلِ الْمُفْرَدِ قِطْعَةً مِنْهُ
وَقَدْ خَالَفَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ هِشَامَ بْنَ يُوسُفَ فَرَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ مَوْصُولًا قَالَ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ عَنْ أَبِيهِ
وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ فَأَرْسَلَهُ