المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
١٣٩٣ -[١] قَالَ أَبُو بَكْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ حدثنا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الله المحاربي ﵁ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ أَقْبَلْنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةَ حتى نزلنا قريبا من الْمَدِينَةَ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا قَالَ فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فَسَلَّمَ فرددنا عليه فقال مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ قُلْنَا مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ قَالَ وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ قَالَ تَبِيعُونِي الْجَمَلَ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ بِكَمْ قلنا بكذا وكذا صاعا من التمر قَالَ فَمَا استنقصنا شَيْئًا وقال قَدْ أخذنه ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَوَارَى عَنَّا فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا قُلْنَا أَعْطَيْتُمْ جملكم رجلا ما تعرفونه قال الظَّعِينَةُ لَا تَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهًا ما كان ليخفركم مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ فَلَمَّا كَانَ الْعِشَاءُ أَتَى رَجُلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ إِنِّي رَسُولُ الله ﷺ إليكم وإنه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ