المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية
١٠٦ - قال الْحَارِثُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَجُلَ يُقَالُ لَهُ إِيَاسٌ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ يَا أيها الناس إنه قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ وَجَعَلَ قِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا فَمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَهُوَ شَهْرُ الْمُوَاسَاةِ وَهُوَ شَهْرٌ يُزَادُ فِيهِ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ لَهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَمَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ قِيلَ يَا رسول الله ليس كُلُّنَا نَجِدُ مَا نُفَطِّرُ بِهِ الصَّائِمَ قَالَ ﷺ يعطي الله تعالى هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَةِ لبن أو تمرة أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِ وسقاه الله ﷿ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ وَمَنْ خَفَّفَ فِيهِ عَنْ مملوكه أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ