Skip to content

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية باب إخراج النوائح من البيوت والزجر عن النياحة

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٥/ ٣٨٣

٨٥٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الْأَعْوَرُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ كُنَّ نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يَصْنَعْنَ مَا يُصْنَعُ الْيَوْمَ قال لَا هَا هُنَا خَمْشُ وُجُوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ وَنَتْفُ أَشْعَارٍ وَمَزَامِيرُ شَيْطَانٍ صَوْتَانِ قَبِيحَانِ فَاحِشَانِ عِنْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ﴿فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ وَجَعَلْتُمْ فِي أَمْوَالِكُمْ حَقًّا مَعْلُومًا لِلْمُغَنِّيَةِ عِنْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ وَالنَّائِحَةِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يَمُوتُ الْمَيِّتُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَعِنْدَهُ الْأَمَانَةُ وَيُوصِي الْوَصِيَّةَ فتأتي الشَّيْطَانُ أَهْلَهُ فَيَقُولُ وَاللَّهِ لَا تُنْفِذُونَ لَهُ تَرِكَةً وَلَا تَرَدُّونَ لَهُ أَمَانَةً وَلَا تَقْضُونَ دَيْنَهُ وَلَا تُمْضُونَ وَصِيَّتَهُ حَتَّى تبدأوا بِحَقِّي فَيَشْتَرُونَ ثِيَابًا

Printed page ٣٨٤

جُدَدًا ثُمَّ تُشَقُّ عَمَلًا وَيَجِيئُونَ بِهَا بِيضًا ثُمَّ تُصْبَغُ ثُمَّ يُحَلَّقُ لَهَا سَرَادِقُ فِي دَارِهِ فَيَأْتُونَ بِأَمَةٍ مُسْتَأْجَرَةٍ تَبْكِي بِعَيْنٍ شَجْوَهَا وَتَبْتَغِي عَبْرَتَهَا بِدَرَاهِمِهِمْ وَمَنْ دَعَاهَا بَكَتْ لَهُ بِأَجْرٍ مُعَيَّنٍ تُغْنِي أَحْيَاءَهُمْ فِي دُورِهِمْ وَتُؤْذِي أَمْوَاتَهُمْ فِي قُبُورِهِمْ تَمْنَعُهُمْ أَجْرَهُمْ بِمَا يُعْطُونَهَا مِنْ أَجْرِهَا وَمَا عَسَى أَنْ تَقُولَ النَّائِحَةُ تَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي آمُرُكُمْ بِمَا أنهاكم اللَّهُ عَنْهُ أَلَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَكُمْ بِالصَّبِرِ وَأَنَا أَنْهَاكُمْ أَنْ تَصْبِرُوا وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ نَهَاكُمْ عَنِ الْجَزَعِ وَأَنَا آمُرُكُمْ أَنْ تْجَزَعُوا فَيُقَالُ اعْرِفُوا لَهَا حَقَّهَا

Printed page ٣٨٥

فَيُبَرَّدُ لَهَا الشَّرَابُ وَتُكْسَى الثِّيَابُ وَتُحْمَلُ عَلَى الدَّوَابِّ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ مَا كُنْتُ أَحْسِبُنِي أَنْ أَكُونَ فِي أُمَّةٍ هَذَا فِيهِمْ