حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة
الخاتمة
جريا على عادة الباحثين في ذكر النتائج التي توصلوا إليها في نهاية أبحاثهم ونظرا لأهمية ذلك في الرسائل العلمية فإني ألخص أهم النتائج التي توصلت إليها في بحثي بما يلي:
١- هذه الحقوق المذكورة في ثنايا هذه الرسالة تشكل بمجموعها أحد أصلي الدين، وهي معني "شهادة أن محمدا رسول الله".
٢- هذه الحقوق لا يدخل فيها ما هو حق خالص لله ﷿ من أمور الألوهية أو الربوية.
فما كان حقا لله ﷿ فلا يجوز صرفه لغير الله لا للنبي ﷺ ولا لغيره، وهذا ما أكدته نصوص القرآن والسنة.
٣- أن أمور هذا الدين لا تقوم على التحلي والتمني والدعاوى الزائفة وإنما تقوم على الاعتقاد الصحيح الذي يصدقه قول اللسان وعمل الجوارج.
٤- أن النصوص من آيات وأحاديث وآثار قد وضحت ما يجب على هذه الأمة في هذا الجانب فقد أرشدت ودلت وبينت وفصلت وهذا هو الشأن في جميع جوانب هذا الدين، فقد أكمل الله ﷿ لنا هذا الدين، وقد بلغ رسوله ﷺ ما أوحي إليه من رب العالمين البلاغ المبين.
فلسنا في حاجة بعد ذلك إلى من يزيد على هذه الحقوق أو ينقص منها، وإنما علينا أن نتبع ونقتدي ولا نبتدع.
٥- أن على الأمة أن تعرف ما أوصى الله عليها من حقوق تجاه نبيها ﷺ فذلك عقد من عقود الإيمان لا يتم إيمان العبد إلا به.
وعلى المسلم بذل الوسع في تعلم هذه الحقوق وتعليمها ونشرها بين الناس.