Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المبحث السادس: حكم القول بحضوره في مجالس المحتفلين ورؤيته بالعين الباصرة

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٧٧٨

وبعضهم يقول ليس المراد أنه يرى جسمه وبدنه، بل مثالا له، وصار ذلك المثال آلة يتأدى بها المعنى الذي في نفسه.

وقالوا: والآلة تارة تكون حقيقة، وتارة تكون خيالية، والنفس غير المثال المتخيل، فما رآه في الشكل ليس هو روح المصطفى ﷺ ولا شخصه، بل هو مثال له على التحقيق.

وفصل بعضهم فقال: رؤية١ النبي ﷺ بصفته المعلومة إدراك له على الحقيقة. ورؤيته على غير صفته إدراك للمثال٢.

وقال بعضهم: ومنهم من يرى روحه في اليقظة متشكلة بصورته الشريفة.

ومنهم من يرى حقيقة ذاته الشريفة وكأنه معه في حياته ﷺ، وهؤلاء هم أهل المقام الأعلى في رؤيته صلى الله عليه وسلم٣.

وأعجب من ذلك كله ما ذكر عن بعضهم من أنه رأى السماء والأرض والعرش والكرسي مملوءة من رسول الله ﷺ.

وزعم من زعم أن السؤال عن كيفية رؤية المتعددين له ﵊ في زمن واحد في أقطار متباعدة ينحل به، ولا يحتاج معه إلى ما أشار إليه بعضهم وقد سئل عن ذلك فأنشد

كالشمس في كبد السماء وضؤها ... يغشى البلاد مشارقا ومغاربا٤