Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المطلب الثاني: بيان ما يفعل في الموالد من الغلو والمنكرات

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٧٧٥

إن لم تكن في معادى آخذا بيدي ... فضلا وإلا فقل يا زلة القدم

حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه ... أو يرجع الجار منه غير محترم

ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه ... وجدته لخلاصي خير ملتزم

ولن يفوت الغني منه يدا تربت ... إن الحيا ينبت الأزهار في الأكم

يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به ... سواك عند حدوث الحادث العمم

ولن يضيق رسول الله جاهك بي ... إذا الكريم تجلى باسم منتقم

فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم١.

فتأمل هذه الأبيات وما فيها من غلو وإطراء ومظاهر شركية تجاوز فيها الشاعر كل الحدود.

حيث جعل الرسول ﵊ هو الغاية في خلق الدنيا وعلة وجودها "وجعله بمنزلة الإله فهو يغني ويفقر ويغفر الذنوب ويقيل العثرات وهو الملاذ والملجأ في الدنيا والآخر بل انتهى به الأمر إلى أن جعل تصريف الكون كله بيد رسول الله ﷺ"٢.

فماذا أبقى للخالق ﷿ وخاصة عند قوله:

فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم

"فإذا كانت الدنيا وضرتها من جود الرسول ﷺ ومن بعض علومه علم اللوح والقلم، لأن "من" للتبغيض، فماذا للخالق جل وعلا"٣.

فهذا هو بعينه الغلو والإطراء الذي حذر النبي ﷺ أمته منه.