Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المبحث الأول: نماذج من الغلو الحاصل في شأن النبي صلى الله عليه وسلم

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٧٢٠

ومنهم من يقول "إن النبي ﷺ لا يخلو منه زمان ولا مكان" يريدون بذلك أنه ما من زمان إلا وهو فيه موجود، ولا من مكان إلا هو فيه موجود١.

ومنهم من يقول: "إنه يحضر في كل مجلس أو مكان أراد بجسده وروحه وأنه يتصرف حيث شاء في أقطار الأرض وفي الملكوت، وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته"٢.

ومنهم من يقول في قوله تعالى ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ ٣.

يقول: إن الرسول هو الذي يصبح بكرة وأصيلا.

ومنهم من يقول: اسقط الربوبية وقل في الرسول ما شئت.

دع ما ادعته النصارى في نبيهم ... واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم

وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف ... وانسب إلى قدره ما شئت من عظم

فإن فضل رسول الله ليس له ... حد فيعرب عنه ناطق بفم

لو ناسبت قدره آياته عظما ... أحيا اسمه حين يدعى دارس الرم٤.

ومنهم من يقول نحن نعبد لله ورسوله فيجعلون الرسول معبودا٥.

بل لم يكتف غلاة الصوفية بهذا القدر حتى اعتقدوا أنه هو الله سبحانه ذاتًا وصفة٦.