حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة
عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ ١.
وقال تعالى ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ ٢.
وقال تعالى ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ ٣.
فصرح جل وعلا في هذه الآيات المذكورة بأن حكمة خلقه للخلق هي اختبارهم وابتلاؤهم ليجزى المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.
فهذه هي الحكمة من خلقهم أولاً وبعثهم ثانيًا٤.
والنصوص من آيات وأحاديث كلها تؤكد هذا الأمر وتدل عليه، وفي الوقت نفسه تبطل ما زعمه الغلاة من أن الغاية من خلق الخلق هي من أجل محمد ﷺ.
فهذه الدعاوى يعرف بطلانها من له أدني بصيرة في نصوص الشرع والنبي ﷺ قد أعطاه الله خصائص وفضائل كثيرة تدل على فضله ومكانته، فليس هو بحاجة إلى أن ترفع مكانته ويبين شرفة بمثل هذه الأخبار الباطلة الموضوعة.
ج- دعوى الغلاة: جواز صرف بعض جوانب العبادة له ﷺ:
وقد تفنن الغلاة في هذا
"فمن قائل يقول إنه يستغاث به في كل يستغاث فيه بالخالق بمعني أنه يطلب منه كما يطلب من الخالق.
فهؤلاء جعلوا الرسول ﷺ يطلب منه الناس ما يطلبونه من الله تعالى.
فآذوا الرسول وأساؤا في حقه إذ سألوه ما لا يقدر عليه مخلوق وسووه برب