Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المطلب الثاني: التعريف الشرعي للغلو وموقف الشرع منه

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٦٤٦

والأولاد لا إله إلا هو ولا رب سواه"١.

ولم يقتصر غلو النصارى عند الحد، بل قدسوهم أمواتًا كما قدسوهم أحياءً فأقاموا على قبورهم الأضرحة وقدموا لهم القرابين فكان ذلك سببا في لعنهم قال ﷺ "لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"٢. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "والنصارى أشد غلوا في ذلك من اليهود كما في الصحيحين: " أن النبي ﷺ ذكرت له أم حبيبة وأم سلمة ﵄ كنيسة بأرض الحبشة، وذكرتا من حسنها وتصاوير فيها. فقال: إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح، فمات بنو على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك التصاوير، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة"٣.

والنصارى كثيرا ما يعظمون آثار القديسين منهم، فلا يستبعد أنهم ألقوا إلى بعض جهال المسلمين أن هذا قبر بعض من يعظمه المسلمون ليوافقوهم على تعظيمه.

فالذين يعظمون القبور والمشاهد لهم شبه شديد بالنصارى٤.

فالنصارى أمة ضلت وهلكت وكان سبب ضلالها وهلاكها غلوها وقد تجلى غلوها في عدة أمور منها:

١- غلوهم في نبي الله عيسى ورفعه إلى مكانة الألوهية.

٢- غلوهم في رهبانهم وصالحيهم وذلك بإعطائهم حق التشريع في التحليل