Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المطلب الثاني: السلام على النبي ﷺ عند حجرته التي دفن فيها

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٦٣١

على الخير، ونظائر هذا متعددة والله أعلم"١.

وفي الوقت ذاته لا يقال: انعقد إجماعهم٢ على تركه فيبدع من فعله مع أنه قد ثبت فعله من بعض الصحابة كما ثبت من فعل ابن عمر ﵄.

هذا فيما يتعلق بالسلام عليه عند حجرته للقادم من السفر.

أما الشخص المقيم فلم يستحب أحد من علماء السلف أن يأتي أحد إلى الحجرة للسلام أو الصلاة، بل هو منهي عنه لأن في تخصيص الحجرة للصلاة والسلام بهذه الصورة جعلا لها عيدا، وكذلك فإن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان لم يكونوا يفعلون ذلك. وقد تقدم نقل كلام الإمام مالك في هذه المسألة بعينها وكيف أنه كره ذلك لأن السلف لم يكونوا يفعلون ذلك وقال ﵀: "لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها".

فوقوف أهل المدينة بالقبر من البدع التي لم يفعلها الصحابة، وهذه الزيارة منهي عنها لقوله ﷺ: "لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني" وروي مثل ذلك في السلام عليه، فعلم أنه يكره تخصيص تلك البقعة بالصلاة والسلام بل يصلى ويسلم في جميع المواضع وذلك واصل إليه فمثل هذه الزيارة بدعة منهي عنها.

والذين أجازوا السلام عليه عند الحجرة للغرباء اختلفوا كيف يسلم عليه هل تستقبل الحجرة أم القبلة؟ على قولين: