حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة
يعتمدوا عليها، ولميروها لا أهل الصحاح ولا أهل السنن التي يعتمد عليها كأبي داود والنسائي لأنها ضعيفة بل موضوعة كما قد بين العلماء الكلام عليها"١.
ولكن جاء لفظ زيارة القبور في غير هذه الأحاديث كما في قوله ﷺ "كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها، فإنها تذكر الموت"٢. وكان ﷺ يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقول أحدهم: "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين.."٣.
وكان ﷺ يزور قبور أهل البقيع وشهداء أحد٤.
بيان غلط من قاس قبره ﷺ على قبر غيره في شأن الزيارة:
وقد استدل طائفة من الناس بهذه الأحاديث على مشروعية زيارة قبر النبي ﷺ حيث قالوا إنه اذا كانت زيارة قبور عموم المؤمنين مشروعة فزيارة قبره أولى. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ومن هنا غلط طائفة من الناس يقولون إذا كانت زيارة قبر آحاد الناس مستحبة فكيف بقبر سيد الأولين والآخرين. وهؤلاء ظنوا أن زيارة قبر الميت مطلقا هو من باب الاكرام والتعظيم له والرسول أحق بالإكرام والتعظيم من كل أحد.
وظنوا أن ترك الزيارة له فيه تنقيص لكرامته، فغلطوا وخالفوا السنة وإجماع الأئمة سلفها وخلفها.