حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة
النقطة الخامسة: أقوال العلماء في مسألة السلام على النبي ﷺ عند قبره.
سبق وأن وضحت في النقطة الثانية من هذا المطلب أنه لم يثبت عن النبي ﷺ نص ثابت صحيح في هذه المسألة، يأمر فيه الأمة بالإتيان إلى قبره للسلام عليه، كما ورد ذلك في شأن السلام عليه في التشهد وعند دخول المساجد والخروج منها، وكذلك فإن الذي كان عليه فعل جمهور الصحابة من بعده ﷺ هو عدم الإتيان للقبر للسلام، ولا تخصيصه بأي عمل من الأعمال.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وجمهور الصحابة كانوا يدخلون المسجد ويصلون فيه على النبي ﷺ، ولا يسلمون عليه عند الخروج من المدينة وعند القدوم من السفر، بل يدخلون المسجد فيصلون فيه ويسلمون على النبي ﷺ ولا يأتون القبر، ومقصود بعضهم التحية"١
وعلى هذا سار كثير من السلف من بعدهم. روى ابن أبي شيبة٢ في المصنف٣ عن خالد بن الحارث٤ قال سئل هشام٥ أكان عروة٦ يأتي قبر النبي