Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المطلب الثالث: مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢/ ٥٣٣

وِزْرَكَ صَدْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ ١

قال ابن عباس ﵄: "رفع الله ذكره، فلا يذكر إلا ذكر معه. وفي هذا الدليل نظر، لأن ذكره ﷺ مع ذكر ربه هو الشهادة له بالرسالة إذا شهد لمرسله بالوحدانية، وهذا هو الواجب في الخطبة قطعا بل هو ركنها الأعظم، وقد روى أبو داود، وأحمد وغيرهما من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "كل خطة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء" ٢ واليد الجذماء: المقطوعة، فمن أوجب الصلاة على النبي ﷺ في الخطة دون التشهد فقوله في غاية الضعف.

وقد روى ابن جرير في تفسيره بسنده عن قتادة ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطب ولا متشهد، ولا صاحب صلاة إلا ينادى بها: أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله٣.

وعن الضحاك ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قال إذا ذكرت ذكرت معي ولا يجوز خطبة ولا نكاح إلا بذكرك٤ معي.

وعن مجاهد ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قال: لا أذكر إلا ذكرت معي أشهد