حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة
وندب من جاء بعدهم إلى الاستغفار لهم، وأن لا يجعلوا في قلوبهم غل للذين آمنوا فقال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ١.
وأثنى رسول الله ﷺ عليهم ونهى عن النيل منهم فقد قال ﷺ: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" ٢ كما شهدها بكونهم خير أمته التي هي خير الأمم فقال ﷺ: "خير الناس قرني" ٣.
وقال ﷺ: "خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم" ٤ فهذه بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الدالة على فضل أولئك الأخيار الذين اختارهم الله لصحبة نبيه وشرفهم بحمل رسالته من بعده والدعوة إلى سبيله ونصرة دينه. فالصحابة كلهم عدول بتعديل الله لهم وثنائه عليهم وثناء رسوله ﷺ قال النووي: "الصحابة كلهم عدول من لابس الفتن وغيرهم بإجماع من يعتد به"٥