حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة
آمن به واتبعه رشد ومن تركه وضل عنه غوى وهلك، وخاب وخسر. فهو المعجزة الخالده الباقية ما بقى الإنسان في هذه الدنيا، بينما تصرمت وانقرضت معجزات من قبله من الأنبياء.
فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من نبي إلا أعطى من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحى الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة" ١.
وكذلك فقد وجد في معجزاته ما هو أظهر في الإعجاز من معجزات غيره كتفجير الماء بين أصابعه٢ فهو أبلغ في خرق العادة من تفجيره من الحجر، لأن جنس الأحجار مما يتفجر منه الماء، وكانت معجزته بانفجار الماء من بين أصابعه أبلغ من انفجار الحجر لموسى عليه السلام٣.
وعيسى ﵇ أبرأ الأكمه مع بقاء عينه في مقرها ورسول الله صلى الله عيه وسلم رد العين بعد أن سالت على الخد ففيه معجزة من وجهين:
إحداهما: التئامها بعد سيلانها والأخرى: رد البصر إليها بعد فقده منها٤. فعن عاصم بن عمر بن قتادة٥ عن أبيه٦ عن جده قتادة٧ أنه أصيبت عينه يوم