حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة
ثم قال ﵀: ولا ريب أن هذه الخمسة من لوازم المحبة:
١- فإنها صفاء المودة، وهيجان إرادات القلب للمحبوب.
٢- وعلوها وظهورها منه لتعلقها بالمحبوب المراد.
٣- وثبوت إرادة القلب للمحبوب ولزومها لزوما لا تفارقه.
٤- ولإعطاء المحب محبوبه لبه وأشرف ما عنده، وهو قلبه.
٥- ولاجتماع عزماته وإراداته وهمومه على محبوبه.
فاجتمعت فيها المعاني الخمسة١.
ووضعوا لمعناها حرفين مناسبين للمسمى غاية المناسبة: "الحاء" التي هي من أقصى الحلق.
و"الباء" الشفوية التي هي نهايته.
فللحاء الابتداء، وللباء الانتهاء، وهذا شأن المحبة وتعلقها بالمحبوب، فإن ابتداءها منه وانتهاءها إليه.
وقالوا في فعلها: حَبْهُ وأحَبْهُ.
ثم اقتصروا على اسم الفاعل من "أحب" فقالوا: "مُحِبٌّ" ولم يقولوا "حاب". واقتصروا على اسم المفعول من "حب" فقالوا: "محبوب" ولم يقولوا "مُحَب" إلا قليلا كما قال الشاعر: