Skip to content

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة المطلب الأول: تعريف المحبة

حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١/ ٢٧١

ثم قال ﵀: ولا ريب أن هذه الخمسة من لوازم المحبة:

١- فإنها صفاء المودة، وهيجان إرادات القلب للمحبوب.

٢- وعلوها وظهورها منه لتعلقها بالمحبوب المراد.

٣- وثبوت إرادة القلب للمحبوب ولزومها لزوما لا تفارقه.

٤- ولإعطاء المحب محبوبه لبه وأشرف ما عنده، وهو قلبه.

٥- ولاجتماع عزماته وإراداته وهمومه على محبوبه.

فاجتمعت فيها المعاني الخمسة١.

ووضعوا لمعناها حرفين مناسبين للمسمى غاية المناسبة: "الحاء" التي هي من أقصى الحلق.

و"الباء" الشفوية التي هي نهايته.

فللحاء الابتداء، وللباء الانتهاء، وهذا شأن المحبة وتعلقها بالمحبوب، فإن ابتداءها منه وانتهاءها إليه.

وقالوا في فعلها: حَبْهُ وأحَبْهُ.

ثم اقتصروا على اسم الفاعل من "أحب" فقالوا: "مُحِبٌّ" ولم يقولوا "حاب". واقتصروا على اسم المفعول من "حب" فقالوا: "محبوب" ولم يقولوا "مُحَب" إلا قليلا كما قال الشاعر: