حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة
الحوض. فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يارسول الله؟، فقال: أرأيت لو أن رجلا له خيل غر١ محجلة٢ بين ظهري خيل دُهُم بُهُم٣ ألا يعرف خيله؟. قالوا: بلى يارسول الله، قال: فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضى كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا" ٤.
فتلك عقوبة من حاد عن شرع المصطفى ﷺ ومال عنه واستبدل به غيره. وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " هلك المتنطعون" قالها ثلاثا٥.
قال النووي: " أي المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم" ٦، فالنبي ﷺ أخبر بهلاك كل من بالغ في التعمق في أمور الشرع وغلا فيها وتكلف في أمور لم ترد عن الشارع الكريم ولم تكن من مقصوده.
وعن أبي بكر الصديق ﵁ قال: "لست تاركا شيئا كان رسول الله